مؤرج بن عمرو السدوسي

61

كتاب الأمثال

[ 39 - « إنها لسماء جدا » ] 39 - ويقال : « إنها لسماء جدا » ، وهي السماء العامّة ، التي لا يأتي أحد من وجه إلّا خبّر بأنّها أصابته . ويقال : « إنّ خير فلان لجدا « 1 » » . قال الشاعر : هو الغيث الجدا لا فتق فيه * إذا أكل العوارق كلّ مال يقول : إذا عرقت السّنون الناس ، كما يعرق العظم ، فيؤخذ كلّ ما عليه من اللحم ، قال : جدا لا فتق فيه . [ 40 - « لا حساس » ] 40 - وتقول : « لا حساس « 2 » » . [ 41 - « كواه وقاع » ] 41 - وتقول : « كواه وقاع « 3 » » . أنشدني أبو فيد ، قال : أنشدني مكوزة « 4 » : فإن يك نالنا منهم أذاة * فإنّا قد كويناهم وقاع تنادى غلمة من آل زيد * سعى لهم بمجد الدّهر ساع 42 - « الدّليف « 5 » » : بطء المشي . قال حكيم بن معيّة « 6 » :

--> ( 1 ) في لسان العرب ( جدا ) 14 / 134 : « الجدا ، مقصور : المطر العام » . وغيث جدا : لا يعرف أقصاه ، وكذلك سماء جدا . تقول العرب : هذه سماء جدا ما لها خلف . . ويقال للرجل : ان خيره لجدا على الناس ، أي عام واسع » . ( 2 ) المثل في الميداني 1 / 467 : « ذكر ولا حساس » . وفي الأخير : « يضرب مثلا للذي يعد ولا ينجز » . وفي ما بنته العرب على فعال 54 / 2 : « حلبس فلان فلا حساس ، أي ذهب فلا يحس » . ( 3 ) المثل في لسان العرب ( وقع ) 8 / 405 وما بنته العرب على فعال للصاغاني 68 / 6 وفي الأخير : « قال شمر : كواه وقاع : إذا كوى أم رأسه . وقال المفضل : بين قرني رأسه » . ( 4 ) مكوزة أحد الأعراب الفصحاء ممن أخذ عنهم أبو فيد المؤرج . انظر الحديث عنه في شيوخه . ( 5 ) في لسان العرب ( دلف ) 9 / 106 : « الدليف المشي الرويد ، دلف . . . إذا مشى وقارب الخطو » . ( 6 ) هو أحد بنى المجر من بنى ربيعة الجوع بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وهو راجز وشاعر اسلامى كان في عهد جرير والفرزدق والعجاج . انظر ذيل اللآلي 37 / 19